السيد كمال الحيدري
407
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
يتوقّف عند مجرّد إبراز النكتة الإعجازية فيه ، وإنما هو طريق حقيقي وصحيح لكشف جملة من غيبيات القرآن ، ولعلنا سنشهد بروزاً أكبر وأكثر لنكات إعجازية في هذا المجال بفعل التطوّر المنقطع النظير الحاصل على الأصعدة كافّة « 1 » . المصدرالثامن : القدرات الذاتية والمُكتسبة ( شخصية المُفسّر ) ونعني بالقدرات الذاتية ما يلي : 1 . الفطنة والذكاء ، فلهما الأثر البالغ في اختصار الوقت والجهد من جهة ، ومن جهة أُخرى يُمكِّنان صاحبهما من الالتفات إلى النكات الدقيقة والوصول إلى أفضل النتائج . 2 . الموهبة والخلَّاقية ، فإنَّ المُفسِّر يحتاج إلى مستوى من الموهبة والخلَّاقية يفوق ما يحتاجه أرباب الأدب والفنّ ، وبقدر ما يُشكّله فاقدو المواهب والخلَّاقية من عوائق ومُشكلات مهنية في مجالي الأدب والفنّ فكذلك الأمر بالنسبة إلى أدعياء موهبة التفسير وهم خلو من ذلك « 2 » . 3 . سرعة البديهة وقوّة الاستيعاب ، وهذان الأمران يُساعدان المُفسِّر كثيراً على فهم كلمات أعلام الصنعة القرآنية والفنّ التفسيري ، ولعلّ الكثير من الشبهات والإشكالات التي يُوردها البعض ممَّن مارس الفنّ التفسيري
--> ( 1 ) للوقوف على تفصيلات الإعجاز العلمي ننصح بمراجعة كتاب : پژوهشي در اعجاز علمي قرآن - بحث في الإعجاز العلمي للقرآن - لشيخنا الأُستاذ الدكتور محمد علي رضائي الأصفهاني ، الذي درسنا عنده هذا الكتاب في بعض فصول مرحلة الدكتوراه في قسم التفسير وعلوم القرآن . ( 2 ) ومن هنا ينبغي التشديد في قبول الطلبة في مجالات علوم القرآن الكريم ، ومُراعاة ما يمتلكونه من قدرات ذاتية وكسبية ، لكي لا تكون هذه الأقسام العُليا في معارفها مسرحاً للفاشلين العاطلين ، وموئلًا للمتطفّلين . .